مجلة أسيناگ-asinag عدد 1

محتويات العدد الأول: الشق العربي                            

ملخص: يحاول هذا المقال رصد الوضعية العامة للتنوع الثقافي واللغوي بالمغرب القديم والوسيط ثم الحديث فالمعاصر. فبخصوص المغرب القديم، يبدو من المعطيات الحالية أن البعد المحلي الأمازيغي كان واضحا في المجالات الحضارية/ الثقافية التي مستها بعض التأثيرات المتوسطية. وفي العصر الوسيط، تفاعل المغرب مع وصول العرب واستقرارهم بمجالات مختلفة من البلاد. وشهد العصر الحديث توافد عدد من المورسكيين واليهود. أما في الفترة المعاصرة، فقد أحدث التدخل الأجنبي تحولات كبيرة خاصة خلال فترة الحماية. كما شهدت فترة ما بعد الاستقلال تحولات أدت في الوقت الراهن إلى تزايد الاهتمام بالثقافة الأمازيغية كرافد أساسي من روافد الهوية الوطنية.

ملخص: يندرج هذا المقال ضمن البحوث التي تروم إبراز بعض تجليات التفاعل اللغوي الذي حدث بين لغة الأمازيغ بشمال أفريقيا القديم ولغات الشعوب الوافدة على المنطقة. لقد أسفر اتصال الفينيقيين بسكان المنطقة وتأسيس قرطاج عند نهاية القرن 9 ق.م عن قيام علاقات لغوية متبادلة بين لغة المحليين ولغة المهاجرين الفينيقيين. و تبرز أهمية دراسة التطورات التي لحقت المعطيات اللغوية بالبلاد الأفريقية في الفترة القرطاجية من خلال رصد جوانب التأثير والتأثر التي تجلت –بالخصوص- في اللغة الأم للسكان الأمازيغ بالجزء الشرقي لشمال أفريقيا القديم. ويبحث هذا المقال في المجال الجغرافي والإطار الكرونولوجي لانتشار اللغتين البونية والليبية، كما يعالج العلاقات اللغوية التي نشأت بينهما على مستوى المعجم من خلال مقارنة ألفاظ اللغتين، ورصد التأثيرات المتبادلة بينهما.

ملخص: يعتبر التعدد اللغوي والثقافي من أبرز سمات تاريخ المغرب. وكما هو معروف، أصبح التعريب موضع سجال بين المهتمين إن لم يكن يحتل مكان الصدارة في النقاشات المعاصرة. وفي هذا السياق، نتساءل عن عمق هذا الواقع خلال العصر الوسيط، مع رصد الظواهر الكبرى واستقراء المكونات الأساسية التي أنتجته.
وبما أن سلسلة التعريب مغمورة ومفككة في خضم الوقائع والأحداث السياسية، فإن هذا الواقع لا يلمس إلا في صورة أصداء خافتة. وعند قراءة النصوص التاريخية نفاجأ بفراغ في الرواية، وفي أحسن الأحوال نصادف نتفا من الأخبار عبارة عن جمل أو سطور لكنها -على ضآلتها- تبدو ثمينة.
تجلى التعريب في المغرب الأقصى خلال العصر الوسيط على مستويين : على مستوى الدولة؛ حيث أصبحت اللغة العربية وقيمها الثـقافية مقبولة ومتبناة تؤهل لأخذ المناصب والخطط والارتباط بسلك الدولة؛ وعلى مستوى المجتمع، إذ سارت الأمور في اتجاه يدعم ترسيخها على مستوى التداول اليومي في الحواضر والبوادي. وهذا العنصر الأخير هو المقصود في هذا المقال.