العمادة

نشهد راهناً انبثاقَ مرحلة جديدة  في حياة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية  كما في مجال تدبير سياسة النهوض بالثقافة الأمازيغية. ذلك أن ولاية الأعضاء المؤسسين، بهيئة المجلس الإداري،  ستنتهي بمتمّ شهر يونيو 2010؛  وأنه خلال شهر يوليوز المقبل قد يكون المجلس الأعلى للتعليم قد استكمل صياغة  رأيه حول تعليم اللغات بما فيها الأمازيغية؛ كما أنه في نفس الفترة ستكون القناة التلفزية 'تامازيغت'  مواصلةً لإيقاع سيرها العادي. ومن خلال إطلالة سريعة على الماضي القريب، فلن يسعنا إلا الاعتزاز بالمُحَصّل من النتائج خلال ثمان سنوات من العمل الدؤوب. وثمّة مؤشّرات إنجازية ملموسة ٌ تفصح عن جودة المُتراكِم من الأعمال في شتّى المجالات.

وتكفي الإشارةُ في هذا الباب إلى توسيع نطاق تعليم الأمازيغية على مستوى الإبتدائي والعالي، وإلى إدماج اللغة والثقافة الأمازيغيتين في الفضاء الإعلامي، وإلى زخم الإنتاج العلمي الوازن، وإلى دعم النسيج الجمعوي، وإلى تثمين عمل الفنانين والمبدعين، ناهيك عن تفتّق الشعور بالفخر والاعتزاز بالانتماء إلى مغرب التصالح مع الأمازيغية كجزءٍ من هويته الثقافية المتعدّدة. ولم يكن لهذا العمل كلّه أن يتحقّق دون الإرادة السياسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المُعبّر عنها في الخطاب الملكي السامي بأجدير، ولا دون تفاني كل من تحدُوه الثقةُ في المغرب الممكن، مغرب شديدِ الانغراز في هويته الأمازيغية العربية، منفتحٍ على العالم المعاصر،  وثابتِ العزم على رفع تحدّيات العولمة.

ويقتضي المقامُ هنا الوقوفَ تحيّة واعتباراً مستحقّيْن لأعضاء مجلس إدارة المعهد، ولهيئة الباحثين والإداريين العاملين بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. ويستوجب المقام، بصفة خاصة،  التنويه ببعض أعضاء مجلس الإدارة، ممن استوفوا ثانيَ ولايتهم، ولا سيما منهم من جاهدوا في تسخير فكرهم وذكائهم ومهاراتهم ومعارفهم،  لخدمة الثقافة الأمازيغية، ومن ثمّ لخدمة الصالح العام، حيث أجزلوا العطاءَ الوفيرَ من أجل إعمال مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي الذي تتوقُ إليه المجموعة الوطنية. 
فشكري العميق للجميع.

العميد

صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يعين الأستاذ أحمد بوكوس عميدا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتعيين الأستاذ أحمد بوكوس عميدا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، خلفا للأستاذ محمد شفيق.

وقد أوضح بلاغ الديوان الملكي أن جلالة الملك حفظه الله على يقين بأن الكفاية الفكرية والوعي بالطابع التعددي لثقافتنا المغربية و الوطنية الصادقة و الخصال الحميدة التي يتحلى بها العميد الجديد، على غرار سلفه، ستتجسد، بتظافر جهود جميع أعضاء مجلس إدارة المعهد والأطر العاملة به، في مواصلة حسن تدبير هذه المؤسسة الوطنية الفتية و الأداء الناجع للمهام المنوطة بها. كما أن صاحب الجلالة على يقين بأن العميد الجديد وكل هيئات المعهد ستسهر على أن تجعل من هذه المؤسسة إطارا منفتحا قوامه الحوار البناء و احترام الحق في الاختلاف، و العناية المستمرة بمجمل تراثنا الثقافي، وكذا الاستفادة من كل الآراء و المبادرات الهادفة إلى النهوض بالثقافة الأمازيغية، وضمان انتشارها و إشعاعها في انسجام تام مع صيانة مقومات هويتنا المغربية العريقة الموحدة حول قيمها الثابتة و المقدسة

تهنئة

بمناسبة تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتعيين الأستاذ أحمد بوكوس عميدا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يتشرف أمين عام المعهد ومديرو مراكز البحث ورؤساء الأقسام الإدارية، و سائر أعضاء أسرة المعهد، باحثين و تقنيين وأطرا و موظفين، بتقديم أحر التهاني للسيد العميد على الثقة المولوية السامية التي حظي بها، متمنين له كامل التوفيق في مهامه العلمية و الإدارية.

  • انشطة علمية
  • من أعماله المنشورة
    • اللغة والثقافة الشعبيتين بالمغرب، الدار البيضاء، دار الكتاب،  1977 (بالفرنسية)؛
    • المجتمع واللغة و الثقافات بالمغرب، الرباط، منشورات كلية الآداب، 1995 (بالفرنسية)؛
    • الهيمنة و الاختلاف. دراسة حول الرهانات الرمزية بالمغرب، الدار البيضاء، لوفينيك، 1999 (بالفرنسية)؛
    • اللسانيات الاجتماعية بالمغرب إشراف (باريس، السر بون، 1999 الفرنسية)؛
    • محو الأمية و التنمية المستدامة، واقع وآفاق، الرباط، منشورات كلية الآداب( بتعاون مع فاطمة أكناو )(الفرنسية)؛
    • الأمازيغية في السياسة اللغوية والثقافية بالمغرب، الرباط، مركز طارق بن زياد، 2003؛
    • وله عدد كبير من المقالات و الدراسات حول اللغة و الثقافة الأمازيغيتين، باللغات العربية و الفرنسية و الإنجليزية، نشرت بمجلات و دوريات و طنية و دولية.
  • محاظرات
  • حوارات

نبذة عن حياة و أعمال الأستاذ العميد أحمد بوكوس

الأستاذ أحمد بوكوس من مواليد 1946 بمنطقة لاخصاص، عمالة تزنيت. متزوج و له ثلاثة أبناء. تلقى دراسته الإبتدائية في مدينة أكادير ودراسته الثانوية في مدينة مراكش. وتابع دراسته الجامعية في الرباط في مجالات الآداب والتاريخ والبيداغوجيا، ما بين 1964 و 1967، انتقل بعدها إلى باريس لاستكمال تكوينه في كل من الإثنولوجيا و اللسانيات، ما بين 1970 و 1974. وهو حاصل على دكتوراه السلك الثالث في العلوم الإجتماعية من المدرسة التطبيقية للدراسات العليا بباريس، سنة 1974، وعلى دكتوراه الدولة في اللسانيات، من جامعة باريس8، سنة 1987. وقد مارس مهمة التدريس كأستاذ للغة الفرنسية بالرباط (1967-1970) ثم كأستاذ بالتعليم العالي بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط (1974-2002). و بهذه الكلية، أشرف على عدد هام من الأطروحات خاصة في مجال البحث في الأمازيغية. كما تولى مهمة تدريس الأمازيغية في عدد من المؤسسات الأكاديمية، من بينها المعهد العالي للآثار و الثران بالرباط (1986-1994). وقد قام بالعديد من مأموريات و مقامات البحث و التدريس في عدد من الجامعات و مراكز البحث بالدول الأجنبية، و خاصة بكل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. ويعمل خبيرا بقضايا اللغة والتربية لدى بعض المنظمات الوطنية و الدولية. وهو عضو في اللجنة العلمية لشبكة اللسانيات الاجتماعية و دينامية اللغات AUPELF-UREF، وعضو باللجنة الدائمة للبرامج، التابعة لوزارة التربية الوطنية و الشباب.

مكــــتبـة

نــدوات

فضاء الجمعيات

Associations