الخزانة الوطنية تتعزز بكتاب فونولوجيا الأمازيغية للدكتور أحمد بوكوس
صدر مؤخرا للدكتور أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كتاب (فونولوجيا الأمازيغية ) (Phonologie de l’amazighe)
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل البنية الصوتية للأمازيغية. ويتمثل موضوعها الرئيسي في دراسة الفونولوجيا التركيبية ( Phonotaxe). لقد أولى المؤلف في هذا العمل العلمي الرصين، أهمية كبرى للوقائع اللغوية. كما جاء متن الدراسة غنيا بمعطيات تم استقاؤها من تحقيقات وثائقية وأبحاث ميدانية تنصب على فونولوجيات المتغيرات اللهجية الجهوية.
يتوزع هذا العمل الذي صدر ضمن منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2009 في 445 صفحة، على عشرة فصول، يقدم أولها الإطار النظري لتحليل فونولوجيا الأمازيغية. ويتمحور حول مسألة التمثل الصوتي في علاقته بالفونولوجيا التركيبية ( Phonotaxe) وذلك في إطار المقاربة الخطية أولا، ثم في إطار التمثل التطريزي ثانيا. أما الفصول الثاني والثالث والرابع فقد خصصت لتحليل أوجه الاختلاف والتجانس التي تميز النظام الصوتي للأمازيغية عبر مقاربة تنوعية (Variationiste) وتناولت الفصول الخامس والسادس والسابع والثامن بالدراسة المقطع. فبعدما خصص المؤلف إطارا عاما للتمثل المقطعي وتحيينه في الأمازيغية، ركز على مسألة البنية المقطعية. وأخيرا عالج الفصلان التاسع والعاشر بعض مظاهر الفونولوجيا فوق المقطعية (phonotaxe sugrasyllabique la) في ارتباطها بالصيرورات الفونولوجية داخل الكلمة وفي حدود المُرْفيمات ( مقطع من الكلمة) أو عند حدود الكلمات.
يقول المؤلف في مقدمة هذا الكتاب ' تحظى الوقائع اللسانية بأهمية كبيرة في هذه الدراسة، وأرى أن الاحترام الدقيق للمتن اللغوي هو شرط أساسي للعمل اللساني، ويبقى تحليل المتن رهينا بمدى جدوى النماذج النظرية . وهكذا تم استقاء المعطيات التي تشكل متن هذه الدراسة من تحقيقات وثائقية وأبحاث ميدانية تنصب على فونولوجيات اللهجات الجهوية '. كما جاء البعد التجريبي للعمل معززا بمقاربة نظرية تمنح لدراسة فونولوجيا الأمازيغية، النسقية والوضوح الضروريين. وتمثل هذه الدراسة -بفضل مساهمتها النظرية والوصفية - إضافة غنية بالنسبة للسانيات العامة والخاصة بالأمازيغية. كما تأتي لتنضاف لأعمال سابقة سعت في مجملها إلى إبراز مساهمة اللسانيين في جعل الأمازيغية موضوعا لدراسة علمية قائمة الذات، وكذا في تحليل النحو الخاص بالأمازيغية من أجل فهم بعض جوانب بنية اللغات الطبيعية عموما.
وللدكتور أحمد بوكوس عدد من الأعمال السابقة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: - اللغة والثقافة الشعبية بالمغرب. دار الكتاب، الدار البيضاء 1977 - المجتمع، اللغات والثقافات في المغرب. منشورات كلية الآداب، الرباط 1995. - الهيمنة والاختلاف. دراسات حول الرهانات الرمزية في المغرب، فنيك، الدار البيضاء 1999. - أبحاث في اللسانيات الاجتماعية في المغرب. باريس، جامعة السوربون 1999 - محو الأمية والتنمية المستديمة في المغرب. حقائق وآفاق. منشورات كلية الآداب، الرباط (بالاشتراك مع الأستاذة فاطمة أكَناو) 2001. -الأمازيغية في السياسة اللغوية والثقافية بالمغرب، طارق بن زياد، الرباط. 2004.
خديجة عزيز
|